الشنقيطي
197
أضواء البيان
أي موجع . وقول غيلان بن عقبة : * ويرفع من صدور شمردلات * يصك وجوهها وهج أليم * أي مؤلم . وقرأ هذا الحرف عامة السبعة غير ابن كثير وحفص عن عاصم من رجز أليم بخفض أليم على أنه نعت لرجز . وقرأه ابن كثير وحفص عن عاصم من رجز أليم ، برفع أليم على أنه نعت لعذاب . قوله تعالى : * ( اللَّهُ الَّذِى سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِىَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة النحل في الكلام على قوله تعالى : * ( وَهُوَ الَّذِى سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا ) * ، وفي سورة الزخرف في الكلام على قوله تعالى : * ( وَالَّذِى خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا ) * إلى قوله : * ( وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ) * . قوله تعالى : * ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا ) * . قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة بني إسرائيل في الكلام على قوله تعالى : * ( إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لاًّنفُسِكُمْ ) * ، وفي غير ذلك من المواضع . قوله تعالى : * ( وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمينَ ) * . ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أنه فضل بني إسرائيل على العالمين . وذكر هذا المعنى في موضع آخر من كتابه كقوله تعالى في سورة البقرة : * ( يَابَنِى إِسْرَاءِيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِى الَّتِى أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ) * في الموضعين . وقوله في الدخان : * ( وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) * ، وقوله في الأعراف : * ( قَالَ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلَاهًا وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ) * . ولكن الله جل وعلا بين أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، خير من بني إسرائيل وأكرم على الله ، كما صرح بذلك في قوله : * ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) * .